اللجنة العلمية للمؤتمر

310

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

ألفاظه . 3 - أن يراد بها التفسير وبيان أحد وجوه الآيات الكريمة . وإليك تقييم كلّ احتمال منها : 1 - أن تكون موضوعة ولا أساس لها ليس في متون الروايات المذكورة ما يدعو إلى القول بجعلها وبأنّها موضوعة ، سوى ظهورها الأوّلي في التحريف ، لكنّ التحريف غير موافق وغير منسجم مع روح الروايات الأُخرى الدالّة على الاهتمام بالقرآن ، والتي سيأتي الإشارة إليها في الاحتمال اللّاحق . وعلى هذا ، فالأساس والركيزة التي يبتني عليها هذا الاحتمال هي : إنّ المراد من هذه الأحاديث هو إثبات تحريف القرآن ، وذلك بحذف بعض ألفاظه وتغيير البعض الآخر منها ، وأمّا من دون دلالتها على التحريف فلا موجب للقول بجعلها ووضعها . وبهذا يرجع هذا الاحتمال في أساسه إلى الاحتمال اللّاحق . أو فقل : إنّ هذا الاحتمال من فروع الاحتمال اللاحق ، فإذا أمكن إثبات أنّ المراد بهذه الروايات هو التحريف ، كان للبحث في هذا الاحتمال مجال ، وإلّا فلا . وبعبارة أوضح : لأجل البحث في هذا الاحتمال يجب أوّلًا إحراز أنّ المراد من هذه الأحاديث هو إثبات وقوع التحريف في ألفاظ القرآن ، إذ مجرّد احتمال ذلك لا يسوّغ الحكم عليها بالوضع ، لعدم وجود ما يدلّ عليه . علماً أنّ الحكم بالوضع على رواية واحدة أو عدد قليل منها قد يكون سهلًا ، وأمّا الحكم بالوضع على هذا العدد من الروايات - خصوصاً مع ورودها في كتاب معتبر وهو « الكافي » - فهو في غاية الصعوبة ، ما لم تدلّ عليه الشواهد وتشهد له القرائن الأُخرى . نعم قد يقال بوضع بعضها لدلالة بعض القرائن الأُخرى ؛ ككون الراوي من